السيد الخوئي

689

غاية المأمول

أحدهما : في صورة تعارض الاستصحابين ، كما لو تيقّن الطهارة والحدث وشكّ في المتقدّم منهما والمتأخّر بعد الفراغ من الصلاة ، فإنّ الاستصحابين يتساقطان وتجري قاعدة الفراغ . الثاني : حيث يكون الاستصحاب موافقا لها في النتيجة ، كما في ما لو شكّ في عروض المانع في أثناء العمل فإنّ أصالة عدم المانع تكون مثبتة لصحّة العمل كقاعدة الفراغ . ولا يخفى أنّ تخصيص قاعدة الفراغ بالثاني لا وجه له ، لكفاية الاستصحاب ، وتخصيصها بالأوّل أيضا كذلك لندرته أوّلا ، ولأنّه خلاف صريح مورد أخباره ، فإنّ موردها صورة عدم تعارض الاستصحابين . فتلخّص أنّ وجه التقدّم هو بقاء قاعدة الفراغ بلا مورد إلّا نادرا لو قدّم الاستصحاب عليها بخلاف العكس ، وهذا من وجوه ترجيح أحد العامّين من وجه على الآخر ، فافهم . الأمر السادس : في تعارض الاستصحاب وقاعدة اليد والقرعة أمّا قاعدة اليد فهي من الأمارات ، وحينئذ فيقع التعارض بينها وبين الاستصحاب حيث تجري قاعدة اليد ، ولا ريب في تقدّم اليد على الاستصحاب لعين ما قدّمناه في قاعدة الفراغ من لزوم عدم المورد لها إلّا نادرا ، فإنّ اليد مسبوقة دائما بعدم الملكيّة بناء على استصحاب العدم الأزلي ، بخلاف الاستصحاب فتقدّم قاعدة اليد على الاستصحاب حيث تجري قاعدة اليد . وحيث لا تجري قاعدة اليد يصار إلى بقيّة الأدلّة ومنها الاستصحاب ، فحيث يجري الاستصحاب في بعض الموارد فليس من جهة تقديمه على قاعدة اليد ، بل من جهة عدم جريانها أصلا في ذلك المورد وهما موردان : أحدهما : ما لو أقرّ بكون اليد السابقة على يده يد زيد المدّعي أنّ الدار له مثلا فهنا لا اعتبار ليده ، لقصور قاعدة اليد عن شمول مثل ذلك ، فإنّ دليلها إمّا السيرة